مركز المصطفى ( ص )
305
العقائد الإسلامية
فاتباعه ( صلى الله عليه وآله ) محبة الله ، ورضاه غفران الذنوب ، وكمال الفوز ، ووجوب الجنة . وفي التولي عنه والإعراض محادة الله وغضبه وسخطه ، والبعد منه مسكن النار وذلك قوله : ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ، يعني الجحود به والعصيان له . فإن الله تبارك اسمه امتحن بي عباده ، وقتل بيدي أضداده ، وأفنى بسيفي جحاده ، وجعلني زلفة للمؤمنين ، وحياض موت على الجبارين ، وسيفه على المجرمين ، وشد بي أزر رسوله ، وأكرمني بنصره ، وشرفني بعلمه ، وحباني بأحكامه ، واختصني بوصيته ، واصطفاني بخلافته في أمته ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) وقد حشده المهاجرون والأنصار وانغصت بهم المحافل : أيها الناس إن عليا مني كهارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فعقل المؤمنون عن الله نطق الرسول ، إذ عرفوني أني لست بأخيه لأبيه وأمه ، كما كان هارون أخا موسى لأبيه وأمه ، ولا كنت نبيا فاقتضى نبوة ، ولكن كان ذلك منه استخلافا لي ، كما استخلف موسى هارون ، حيث يقول : أخلفني في قومي وأصلح ، ولا تتبع سبيل المفسدين ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) حين تكلمت طائفة فقالت : نحن موالي رسول الله ، فخرج رسول الله إلى حجة الوادع ، ثم صار إلى غدير خم فأمر فأصلح له شبه المنبر ، ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فكانت على ولايتي ولاية الله ، وعلى عداوتي عداوة الله . وأنزل الله عز وجل في ذلك اليوم : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا . فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره ، وأنزل الله تبارك وتعالى اختصاصا لي وتكرما نحلنيه ، وإعظاما وتفضيلا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منحنيه ، وهو قوله تعالى منحنيه وهو قوله تعالى : ثم ردوا إلى الله موليهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين . في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع . ولئن تقمصها دوني . . . إن القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان ، يقيمون لها المناسك ، وينصبون لها العتائر ، ويتخذون لها القربان ، ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ،